ابن سيده

298

المحكم والمحيط الأعظم

تَرَنُّمَ النحْلِ أَبى لا يَهْجَعُ « 1 » قوله « تسْجَع » : يعنى حنينَ الوتر لإنباضِه . يقول : كأنها تحِنّ حَنينا متشابها . وكله مِنَ الاستواء والاستقامة والاشتباه . * وسَجَعَ له سَجْعا : قَصَد . العين والجيم والزاي [ عجز ] * العَجْز : نقيض الحَزْم . عَجَز عن الأمر يَعْجِز ، وعَجِز عَجِزاً فيهما . * ورجل عَجُزٌ وعَجِز : عاجز . * وامرأة عاجِز : عاجزة عن الشئ ؛ عن ابن الأعرابىّ . * والمَعْجَزة : العَجْز . قال سيبويه : هو المَعْجِز والمَعْجَز ، الكسر على النادر ، والفتح على القياس ، لأنه مصدر . * وفحل عَجِيز : عاجز عن الضِّراب كعَجيس . * وأعجزه الشىءُ : عجز عنه . * وعَجَّز الرجل ، وعاجَزَ : ذهب ، فلم يوصل إليه . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ * [ سبأ : 5 ] ، قال الزجاج : معناه : ظانِّين أنهم يُعْجِزوننا ، لأنهم ظنوا أنهم لا يُبْعَثون ، ولا جَنَّةَ ولا نار . وقيل في التفسير : مُعاجِزِينَ * : معاندين ، وهو راجع إلى الأوّل . وقُرِئت : مُعَجِّزِين ، وتأويلها : أنهم كانوا يُعَجِّزون من اتبع النبي صَلى اللّه عليه وسلّم ، ويُثَبِّطونهم عنه . وقد أعجَزَهم . وفي التنزيل : وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ [ الشورى : 31 ] : قيل معناه : ما أنتم بمُعْجزين في الأرض ، ولا أهلُ السماء بمعجزين ، وقيل : معناه - واللّه أعلم - وما أنتم بمُعجزين في الأرض ، ولا لو كنتم في السماء ؛ وليس يُعْجِز اللّهَ تعالى خلقٌ في السماء ولا في الأرض . ولا مَلْجأ منه إلا إليه . وقال أبو جُنْدُب الهُذَلىّ : جَعَلْتُ غُرَانَ خَلْفَهُم دَليلًا * وفاتوا في الحجاز ليُعْجِزُونِى « 2 » وقد يكون ذلك أيضاً من العَجْز . * وعاجَزَ إلى ثِقَةٍ : مالَ . وعاجَزَ القومُ : تركوا شيئاً وأخذوا في غيره .

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( سجع ) ؛ وتاج العروس ( سجع ) . ( 2 ) البيت لأبى جندب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ( 1 / 354 ) ؛ ولسان العرب ( عجز ) ؛ وتاج العروس ( عجز ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( حجز ) . ويروى « تخذت » مكن « جعلت » ، و « فروا » مكان « وفاتوا » .